تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال وحدثنا اسماعيل ابن ابراهيم قال حدثنا ليث بن أبي سليم عن مجاهد عن عبد الله بن عمر انه سئل عن الصخرة التي كانت في بيت المقدس فقال له ان ناسا يقولون فذكر قولهم سبحانه وتعالى عما يقولون علوا كبيرا فارتعد ابن عمر فرقا وشفقا حين وصفوه بالحدود والانتقال فقال ابن عمر ان الله أعظم وأجل أن يوصف بصفات المخلوقين هذا كلام اليهود أعداء الله انما يقولون (الرحمن على العرش أستوى) أي استوى أمره وقدرته فوق بريته ))

قلت لم يخجل السقاف هذه الأخبار التي عامتها مناكير في مسند هذا المجهول الذي جعله إماماً بجهله

ويزعم بعض الإباضية أنه له ترجمة في كتب أهل السنة أنه معروف وهذا من التدليس والتلبيس

وبيانه بأن يقال الذين اسمهم الربيع بن حبيب البصري في كتب التراجم اثنان

الأول الربيع بن حبيب الحنفي وهو مترجم في تهذيب الكمال وفروعه للتمييز وهو غير الربيع بن حبيب صاحب المسند لأن الإباضي أزدي وهذا حنفي

الثاني الربيع بن حبيب البصري سمع الحسن وابن سيرين وروى عنه موسى البصري ( انظر التاريخ الكبير للبخاري (3/277)

وقد جعلهما ابن أبي حاتم رجلاً واحداً كما في الجرح والتعديل (3/457)

وتابعه على هذا المزي في تهذيب الكمال

وأما ابن حبان ففرق بينهما كما في الثقات (3/349)

وعلى مذهب التفريق يكون الربيع بن حبيب الثاني مجهولاً إذ لا جرح فيه ولا تعديل

وهو غير الربيع بن حبيب الإباضي قطعاً

لأن الإباضي أكبر شيوخه جابر بن زيد وهذا لا يذكر جابر بن زيد في شيوخه

والإباضي لا يروي عن الحسن وابن سيرين مباشرةً كما يتضح للناظر في مسنده

بخلاف هذا المذكور هنا فهما شيخاه المباشران

زد على ذلك أن التسوية بين الإباضي والربيع بن حبيب الثاني ليست أولى من التسوية بين الربيع بن حبيب الحنفي والربيع بن حبيب الثاني كما فعل ابن أبي حاتم

فجميعهم من البصرة وفي نفس الطبقة تقريباً

الخاتمة

تسفيه أدعياء التنزيه · الصفحة ٢٦٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تسفيه أدعياء التنزيهص ٢٦٨