قلت فإن قيل أن الحافظ في التهذيب نقل أن البيهقي أن حماد بن سلمة ساء حفظه لما كبر
قلنا لأن هذا غير مسقط لحديثه عن درجة الإحتجاج وقد تقدم قول من صحح هذا الحديث من أهل العلم وخصومنا يحتجون بروايته لحديث الأعمى إذا تكلموا في مسألة التوسل
وأقول أيضاً
وقد روي من طرق عن حماد بن سلمة عن يعلى بن عطاء عن وكيع بن حدس عن أبي رزين به
قد روى هذا الحديث جمعٌ غفير عن حماد منهم
1- أبو داود الطيالسي كما في مسنده برقم 1176
2_ يزيد بن هارون كما رواه أحمد في المسند برقم15931و يزيد شيخ أحمد تابع أحمد كل من أبو بكر بن أبي شيبة ومحمد بن الصباح عند ابن ماجة (وهما شيخان لابن ماجة ) برقم 181 وتابعه أيضا أحمد بن منيع ( وهو شيخ الترمذي) عند الترمذي برقم 3181
3-بهز بن أسد العمي وهو ثقة ثبت عند أحمد في المسند برقم 15945
4_ حجاج بن منهال عند ابن أبي عاصم في السنة برقم 497من طريق محمد بن المثنى عن الحجاج به
وأكتفي بهذا القدر ولا يعقل أن يكون هؤلاء وإخوانهم جميعاً قد رووا هذا الخبر عن حماد بعد التغير
وتأول ابن الجوزي هذا الحديث على أن الله عز وجل فوق السحاب بالتدبير والقهر
وهذا ساقط إذ أن السائل لم يسأل عن هذا وقد سأل عن الله عز وجل قبل أن يخلق الخلق والسحاب من الخلق
والذي يظهر أن (ما ) في قوله (( ما فوقه هواء )) ما النافية
النص الثاني والثلاثون
روى أحمد في مسنده (3 / 125) من حديث أنس - رضي الله عنه - عن النبي صلى الله عليه وسلم
تعالى : (فلما تجلى ربه للجبل) الاعراف : 143 . قال : قال هكذا ، يعني أنه أخرج طرف الخنصر ، فقال حميد الطويل لثابت : ما تريد إلى هذا يا أبا محمد ، قال فضرب صدره ضربة شديدة . فقال : من أنت من أنت يا حميد ، وما أنت يا حميد . فحدثني به أنس بن مالك عن النبي صلى الله وفي لفظ : " فأومأ بخنصره فساخ الجبل وخر موسى صعقا ))
ذكر ابن الجوزي هذا الخبر في ص211
فأعله السقاف باختلاط ثابت بن أسلم