وقال تعالى (( وَإِنَّكَ لَتُلَقَّى الْقُرْآنَ مِن لَّدُنْ حَكِيمٍ عَلِيمٍ ))
فنعم القرآن نزل من فوق سبع سماوات لأنه كلام الله المستوي على عرشه فوق سبع سماوات
فانظروا إلى السقاف البليد كيف ثبت حجتنا وهو يظن أنه ينقضها
وعول السقاف كثيراً على الرواية التي تقول فيها زينب (( أنا التي نزل تزويجي من السماء )) كما في صفحة 60 من مقدمته والرواية في تفسير ابن جرير
وهي ضعيفة جداً ففي سندها المعلى بن عرفان وهو متروك وله ترجمة في لسان الميزان
ولم يستحِ السقاف من الإحتجاج بمثل هذه الرواية
ومن جهالات السقاف قوله في صفحة 59 (( وأما قوله _ يعني عبد الله السبت _ (( ذكره الحافظ في الفتح ( 13 / 348) من مرسل الشعبي وقال أخرجه الطبري وأبو القاسم الطحاوي في كتاب الحجة والبيان له فلا قيمة له لأنه مرسل والمرسل من أقسام الضعيف كما يعرفه المبتدئون من الطلبة في هذا الفن ))
قلت نعم هذا ما يعرفه المبتدئون الجهلة من أمثالك ممن لا يعرفون الفرق بين القاعدة والإستثناء
ومراسيل الشعبي استثناء
قال العجلي كما في التهذيب للحافظ (( ولا يكاد الشعبي يرسل إلا صحيحاً ))
وقال الآجري عن أبي داود مرسل الشعبي أحب إلي من مرسل النخعي _ نقله الحافظ في التهذيب_
قلت ومراسيل النخعي محل خلاف ويستثنى مما تقدم مراسيل الشعبي عن علي فهي محل خلاف
ولكني لا أدري إن صح السند إلى الشعبي أم لم يصح فقد وقفت عليه في مستدرك الحاكم ولفظه (( زوجنيك الرحمن من فوق سبع سماوات ))
وفي سنده علي بن عاصم وهو ضعيف
النص السابع
ومن أدلة أهل السنة على إثبات صفة العلو ما رواه مسلم في صحيحه من حديث جابر في الحج أن النبي صلى الله عليه وسلم قال بإصبعه السبابة، يرفعها إلى السماء وينكتها إلى الناس "اللهم ! اشهد اللهم ! اشهد"
ووجه الدلالة أن المستشهِد يشير إلى المستشهَد والنبي صلى الله عليه وسلم كان يستشهد رب العالمين