تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قلت في هذا كفاية لطالب الحق والليث ضعيف

وهذا الحديث مع شدة ضعفه وسقوطه من طريقيه

فقد وردت له علة

قال أحمد في مسنده 6361 حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ حَكِيمٍ ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ، قَالَ : كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقَدْ ذَهَبَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ يَلْبَسُ ثِيَابَهُ لِيَلْحَقَنِي ، فَقَالَ وَنَحْنُ عِنْدَهُ : " لَيَدْخُلَنَّ عَلَيْكُمْ رَجُلٌ لَعِينٌ " فَوَاللَّهِ مَا زِلْتُ وَجِلًا ، أَتَشَوَّفُ دَاخِلًا وَخَارِجًا ، حَتَّى دَخَلَ فُلَانٌ ، يَعْنِي الْحَكَمَ

قلت وإسناده قوي

وهذا الحديث هو الوجه المحفوظ لذاك الحديث المنكر

فإن مخرج الحديثين واحد

وقد ورد في الروايتين ما يدل على انهما رواية واحدة

وهو تخوف عبد الله بن عمرو

من أن يكون هذا الرجل هو أبوه

والإختلافات في الروايتين إنما جاءت من الوضاعين

هذا والله الموفق

وأما بالنسبة للبلاذري فقد ورد في ترجمته ما يدل على أن في عدالته نظر

قال الصفدي في الوافي بالوفيات (( وكان مع ذلك كثير الهجاء بذيء اللسان آخذاً لأعراض الناس))

قال عنه في السير (( العلامة الأديب المصنف ))

وهذا لا يعني أنه عدلٌ ضابط

فقد وصف الذهبي هشام بن محمد بن السائب بأنه علامة نسابة ثم جرحه بعدها

وذكروا أنه كان نسابةً متقناً

وعلم الأنساب والرواية شيء آخر

فهذا هشام بن محمد كان نسابة ولكنه متروكٌ في الرواية

وقولهم عن كتبه جياد

لا يعني تعديله في الرواية

لأنهم قد يعنون بجودتها جودة ضبطه لأسماء والأنساب

وإلا لو أردنا تنزيل هذه الألفاظ على المادة الحديثية للزمنا تجويد الموضوعات التي في كتبه

الشبهة الخامسة عشر

تسفيه أدعياء التنزيه · الصفحة ١٥٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تسفيه أدعياء التنزيهص ١٥٦