تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

" خلق الله عزوجل التربة يوم السبت ، وخلق فيها الجبال يوم الاحد ، وخلق الشجر يوم الاثنين ، وخلق المكروه يوم الثلاثاء ، وخلق النور يوم الاربعاء ، وبث فيها الدواب يوم الخميس وخلق آدم عليه السلام بعد العصر من يوم الجمعة في آخر الخلق في آخر ساعة من ساعات الجمعة فيما بين العصر إلى الليل " . ففي هذا الحديث إثبات أن الله خلق السموات والارض في سبعة أيام ، وهذا مخالف للقرآن وذلك لان الله تعالى أخبر أنه خلق السموات والارض في ستة أيام ، قال الله تعالى : (إن ربكم الله الذي خلق السموات والارض في ستة أيام) الاعراف : 53 . فإن قال قائل : هذا الحديث لا يعارض الآية السابقة ، وإنما يفصل كيفية تطور الارض وما خلق فيها وحدها ، وأن ذلك كان في سبعة أيام وهي غير الايام الستة المذكورة في الآية أو نحو هذا الكلام كما صرح به متناقض ! ! عصرنا . قلنا في جوابه : لا ، ليس كذلك وكلامك باطل من وجوه عديدة أذكر لك ثلاثة منها : الاول : أن سيدنا آدم المذكور في الحديث لم يخلق على الارض إنما خلقه الله في الجنة ثم أهبط بعد مدة إلى الارض ، فهذا الحديث لا يتكلم إذن بما حصل على الارض خاصة ، ثم قوله فيه : (وخلق النور يوم الاربعاء) ليس خاصا أيضا بالارض لان النور الموجود على الارض بشكل عام مصدره من الشمس التي هي في السماء ، فهذا الحديث فيه ذكر ما في الارض وما في السماء . وكذلك قوله المكروه في الحديث لا يفهم معناه ! ! والمكروه يعم أشياء

تسفيه أدعياء التنزيه · الصفحة ١١٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تسفيه أدعياء التنزيهص ١١٣