تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

1/ يقول الله عزوجل: (وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانا) (1) ونقف عند هذه الآية المباركة وقفات:

أ. عند قوله تعالى (واعتصموا):

معاني ألفاظ العصمة والاعتصام في القرآن تدور إما حول المنع من المؤذي متعدية بالحرف (من) كقوله تعالى: (وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ) (2) أو الامتناع بالله من المؤذي متعدية بالحرف (ب) كقوله تعالى (ومن يَعْتَصِمْ بِاللَّهِ فَقَدْ هُدِيَ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ) (3) أو لازمة بنفسها دون تعدية كقوله تعالى: (وَلَقَدْ رَاوَدْتُهُ عَنْ نَفْسِهِ فَاسْتَعْصَمَ) (4)

يقول القرطبي رحمه الله عند هذه الآية في الجزء الرابع صفحة (102):

(العصمة: المنعة، ومنه يقال للبذرقة: عصمة، والبذرقة: الخفارة للقافلة، وذلك بأن يرسل معها من يحميها ممن يؤذيها)

ب. عند قوله تعالى (بحبل الله):

(1) (آل عمران: 103)

(2) (المائدة: 67)

(3) (آل عمران: 101)

(4) (يوسف: 32)

ترشيد الإختلاف لواجب الإئتلاف · الصفحة ٢٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ترشيد الإختلاف لواجب الإئتلافص ٢٣