تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

7 - احذر بشدة من الوقوع في منزلقات البغي عند الإختلاف لأنها مهلكة تذهب بالدين، ومنها التأثيم بالخطأ، أو الموالاة والمعاداة على الأسماء المحدثة، أو التعامل بما يؤدي إلى فساد ذات البين، أو الانزلاق إلى هاوية التكفير، وحصن نفسك من ذلك بالعواصم الشرعية الواقية كمعرفة لوازم حد الإسلام، وانتهاج الإطلاق في الوعيد لا التعيين، واتباع سنة اللين لا بدعة الغلظة، مع صيانة اللسان عن مهلكات الإنسان.

8 - وتعامل بخلق الإسلام مع الإختلاف، كالحرص على الألفة والوحدة والجماعة، والاعتذار لأهل الفضل عما وقعوا فيه من خطأ باجتهاد، وإنصاف المخالف ولو كان مبتدعاً، ولزوم أدب السلف عند الإختلاف، واللهج بالدعاء من الله تعالى بتأليف القلوب.

والله الهادي إلى الصراط المستقيم

(رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْأِيمَانِ وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلّاً لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ) (1)

(1) (الحشر:10)

ترشيد الإختلاف لواجب الإئتلاف · الصفحة ١٧٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ترشيد الإختلاف لواجب الإئتلافص ١٧٤