خصوصية المصطلح الإسلامي من حيث مدلوله وأداؤه والعاطفة الدينية الخاصة تجاهه. وضربنا على ذلك مثلاً في الفقرة السابقة بالصلاة والشريعة الإسلامية والصيام والفقه، والأمثلة كثيرة. فهذه المصطلحات موجودة في الإنجليزية بمرادفات مباشرة، لكن هذه المرادفات لا تحمل خصوصية المصطلحات الإسلامية والشحنة العاطفية الدينية والروحانية التي ترافقها. فالصلاة ليست مجرد عبادة تؤدى بطريقة معينة بعدد معين من الركعات وفي أوقات معينة، بل هي أولاً وقبل كل شيء وقوف بين يدي الله بخشوع وخضوع وتذلل لله تعالى. على أية حال لا يعني هذا أن الترجمة خاطئة أو مرفوضة في مثل هذه الأمثلة، بل المقصود هنا أنها لا تستطيع أن ترقى إلى الأصل في كل شيء وهي صحيحة إذا عددناها نقلاً للفكرة، لكنها خالية من هذه الخصوصية.
صعوبة التعبير عن المصطلح الإسلامي بلغة أجنبية. وهذا عائد إلى عدم وجود أي أثر لهذا المصطلح في لغة الترجمة. لنأخذ "الاعتكاف" مثلاً: هل هو:
Prayer in seclusion?
Seclusion in the mosque with the intention of worshipping Allah only? or
Retiring into mosque for worship, especially in the last ten days of Ramadan?
ينطبق هذا أيضاً على مصطلحات كثيرة محيرة في التعبير عنها بالإنجليزية، مثل: مقام إبراهيم، صحيح البخاري، الظهار، إحرام، ميقات، تيمم، وغيرها كثير، لا شك أن المترجم يكون في وضع حرج أمام هذه المصطلحات. ولكن ما عليه إلا أن ينقل المصطلح الإسلامي بأقل ما يمكن من الكلمات، وإذا احتاج الأمر، يلجأ إلى حاشية في ذيل الصفحة، أو في آخر النص. ليس له مخرج آخر إلا ذلك، وهو مخرج مقبول شريطة ألا يبالغ في ذلك.