هذا هو حال ترجمة المصطلحات الإسلامية بشكل عام. لا تفهم في اللغة الأجنبية الفهم الحق المطلوب إلا إذا كان قارئها مسلماً عارفاً بأمور دينه. وإلا فهي مرادفات تقريبية تعطي فكرة عامة عن مفهوم من مفاهيم الإسلام. لا شك أن الشرح والتفسير كفيلان بإعطاء إيضاحات أكثر وتقريب الفكرة أكثر وتبيين المدلولات الرئيسة، لكن تبقى هذه شروحاً وتفاسير وإيضاحات، وليست ترجمات، من جهة، ولا تصل إلى درجة التطابق الكامل مع المصطلح الإسلامي فلا تصل إلى 100 بالمئة بأي شكل من الأشكال. على أية حال، ليس مطلوباً من المترجم أن يحقق النسبة التامة، فنسبة 70-80%نسبة ممتازة.
أ7-أهم مشاكل ترجمة المصطلحات الإسلامية
تتلخص أهم هذه المشاكل فيما يلي:
غياب المصطلح الإسلامي في اللغة الهدف مما يجعل ترجمته أكثر صعوبة.
مثلاً: "زكاة" ليست charity وهذا المصطلح الإنجليزي يدل على "صدقة" وتكون طوعية. أما الزكاة فمفروضة ولا خيار للمسلم فيها، ولا وجود لها في الإنجليزية. لذا ربما كان إضافة كلمة مفروضة/إلزامية:compulsory/obligatory إلى charity تجعلها أقرب إلى مفهوم الزكاة في الإسلام. هذا صحيح ربما لم يكن بإمكانهم تقديم ما هو أجود مما عملوا. ولكن compulsory charity تعد متناقضة بالنسبة للقارئ الإنجليزي، لأنه لا وجود لصدقة مفروضة. فالصدقة دائماً طوعية بالنسبة له. لكن هذا لا يمنع من فهمه للمصطلح الغريب "صدقة مفروضة" فهماً عاماً يؤدي الغرض. كذلك الشأن بالنسبة للمصطلحات الإسلامية التي ليست من مفردات اللغة الأجنبية ومفاهيمها أو مفاهيم الديانات الأخرى، كالجهاد، والحديث الشريف ومصطلحاته كالإسناد والتخريج ومراتب الحديث وأنواعه، والبيت الحرام، ومناسك الحج، وزكاة الفطر، والقيام، وغيرها كثير.