تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

النقطة الثانية عن هذه المعاجم: وهي عجزها مجتمعة عن الوفاء بالمصطلحات الإسلامية كلها وهذا أمر عادي أيضاً، وذلك لأن هذه المصطلحات أكثر مما يظن الكثيرون، واستيعابها بشكل كامل أمر ليس باليسير، ولكنه ممكن. وهذا ليس عيباً. على العكس هذه شهادة لها ولأصحابها بمجهوداتهم الضخمة التي قدمت حلولاً جيدة لمشكلة ترجمة معظم المصطلحات الإسلامية إلى الإنجليزية بشكل خاص. وأيُّ جهد في هذا الاتجاه له قيمته وأثره وأجره إن شاء الله.

النقطة الثالثة والأخيرة عن هذه المعاجم مجتمعة: وهي قصور المصطلح الإنجليزي أحياناً عن التعبير الدقيق عن المدلولات والمضامين الإسلامية لمصطلحات العبادات بشكل خاص وكيفية أدائها. وسأورد مزيداً من التفاصيل عن هذه النقطة بعد قليل في الفقرة التالية.

لعل من الإسهامات الضخمة في ترجمة المصطلح الإسلامي الترجمات التي صدرت أو المقترحة لبعض كتب الحديث والفقه مثل (صحيح البخاري) و (فقه السنة) و (رياض الصالحين) وغيرها إلى الإنجليزية. منها ما نشر هنا في المملكة ومنها ما نشر في مصر ومنها ما نشر في الهند وباكستان ودول إسلامية أخرى. فقد بذل مترجموها وسعهم ونجحوا في اعتقادي نجاحاً باهراً بفضل الله تعالى. لا شك أنهم اختلفوا في طريقة تعاملهم مع المصطلحات الإسلامية، وكذلك في ترجماتهم لها. ولكنهم اتفقوا في أكثر من نقطة في ذلك. اعتمدوا جميعاً على تحويل المصطلح الإسلامي كما هو بأحرف لاتينية أولاً، ثم أعطوا معناه الحرفي المباشر، ثم شرحوه في سياقه الوارد في الكتاب المترجم، دون حاجة إلى حواشٍ وملحوظات. لذا كانت هذه المصطلحات أوضح في اللغة الإنجليزية للمسلمين ولغيرهم من قراء الإنجليزية. ساعد على ذلك طبعاً الدقة الجيدة في الترجمة وطبيعة كتب الفقه التي تعطي الفرصة للمترجم لتوضيح أي مصطلح مبهم وشرحه من خلال النص نفسه، وحريةً أكثر في استخدام طرق الترجمة وإجراءاتها بحيث تتضافر لتوضيح المصطلح المعني.

ترجمة المصطلحات الإسلامية مشاكل وحلول · الصفحة ١٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ترجمة المصطلحات الإسلامية مشاكل وحلولص ١٢