وقال ابن العماد في " شذرات الذهب": " وكان من أذكياء بني آدم ، جمع الفقه والعبادة ، والورع والسخاء ، وكان لا يقبل جوائز الدولة ؛ بل ينفق ويؤثر من كسبه، له دار كبيرة لعمل الخز وعنده صنَّاع وأجراء رحمه الله تعالى"( 7 ) .
وقد أورد الذهبي وابن كثير وابن العماد المقولة المشهورة عن الإمام الشافعي فيه حيث قال :" الناس في الفقه عيال على أبي حنيفة "( 8 ) .
وقال سفيان الثوري وابن المبارك : " كان أبو حنيفة أفقه أهل الأرض في زمانه"(9 ).
فرحمه الله رحمة واسعة و رضي عنه وأجزل له المثوبة .
الإمام مالك بن أنس )ت 179)
** هو أبو عبد الله مالك بن أنس الحميري الأصبحي ،،،
أخذ عن نافع ولازمه ، وعن سعيد المقبري ، والزهري ، وابن المنكدر ، ويحي بن سعيد القطَّان ، وأيوب السختياني ، وأبي الزناد ، وربيعة ، وخلق .
وروى عنه من شيوخه: الزهري ، وربيعة ، ويحي بن سعيد ، وغيرهم .
ومن أقرانه : الأوزاعي ، والثوري ، والليث ، وخلق .
وروى عنه أيضاً : ابن المبارك ، ومحمد بن الحسن ، والشافعي ، وعبد الرحمن ابن مهدي ، والقعنبي ، وخلائق ( 10 ) .
قال الذهبي رحمه الله تعالى :" هو الإمام العلم شيخ الإسلام " ثمَّ قال :"عظيم الجلالة، كثير الوقار" ثمَّ أورد قول ابن سعد في الطبقات فقال : " كان مالك رحمه الله ثقة ، ثبتاً، حجة ، فقيها ً، عالماً، ورعاً "( 11 ) .
قال ابن كثير رحمه الله :" أحد الأئمة الأربعة؛ أصحاب المذاهب المتبوعة" ثمَّ قال : "ومناقبه كثيرة جداً ، وثناء الأئمة عليه أكثر من أن يحصر في هذا المكان " ( 12 ) .
وقال ابن العماد في " شذرات الذهب " : " إمام دار الهجرة" ثمَّ قال : "شهير الفضل" ( 13 ) . وقد أورد العلماء قول الشافعي فيه :" إذا جاء الحديث فمالك النجم" وقال :" من أراد الحديث فهو عيال على مالك " ( 14 ) .
فرحمه الله رحمة واسعة ، و رضي عنه، وأجزل له المثوبة .
الإمام الشافعي رحمه الله ) 150 ـ 204 هـ)