تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن صور الخطأ السابق ذكره أيضا أنى رأيت طلاب كلية التجارة يعطون أغلب وقتهم لمذاكرة مادة المحاسبة وطلاب كلية الحقوق يعطون أغلب وقتهم لمذاكرة مادة علم المواريث على حساب المواد الأخرى التي لا يهتمون بها الاهتمام الكافي وفى النهاية تجدها مادة دراسية عادية تتساوى درجاتها مع درجات باقي المواد فلو اهتم طالب بها اهتماما زائدا على حساب اهتمامه بالمواد الأخرى فسيكون قد خسر هدفه الأساسي ونسيه في سبيل تحقيق هدف فرعي.

وتجدر الإشارة هنا إلى وجوب تجنب المشاجرات والمناقشات مع عامة الناس والجهلاء؛ حيث قال تعالى: "وَأَعْرِضْ عَنِ الجَاهِلِينَ" (الأعراف 199)، ويقول الشاعر: "والصمت عن جاهل أو أحمق شرف وفيه أيضاً لصون العرض إصلاح"،.

علمتني الحياة أن أنظر إلى الفوائد بنهاياتها فمثلاً من حصل على الشهرة؛ فالشهرة لا تعد مكسباً فى ذاتها ما لم تؤد إلى مكسب حقيقي كالعمل المرموق مثلاً، وقد رأيت من الناس من يبذل مجهوداً كبيراً في إقناع شخص بفكرة ما أو بحقه في شيء وهذا الشخص لا يملك سلطة منحه الحق وإقناعه لن يقدم ولن يؤخر شيئاً

كما علمتني الحياة أنى طالما لا أملك سلطة الإصلاح فعلى فقط أن أنادى به ولكنى إذا تشددت في المناداة به في وجود سلطة جاهلة لا تقدره فستكون النتيجة تعسف السلطة وإبعادي نهائياً عن المجال وبذلك أكون قد ضيعت كل شيء وخسرت فرصة الاستمرار في المجال لنيل السلطة وحين أنالها سأكون قادراً على تحقيق ما كنت أريد المناداة به؛ وأمثلة ذلك كثيرة فمثلاً تجد طالباً جامعياً يتشدد في المناداة بحقوق الطلاب فيؤدي ذلك لفصله من الدراسة ولكنه إذا نادى دون تشدد وصبر حتى التخرج وأنهى دراسته فحينها سيكون قادراً على التشدد في المطالبة بحقوق الطلاب وفضح الأساتذة الظالمين لأنه حينها لن يكون لدية شيء يخشى عليه فحينها لن يكون طالباً تحت رحمة الأساتذة الظالمين وإنما سيكون قد تخرج وأنهى دراسته ولن يستطيعوا إيذاءه.

طريق التفوق الدراسي · الصفحة ٢٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

طريق التفوق الدراسيص ٢٤