تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولا أحب الملاهي، فقال المذيع: «کيف! في أي عصر أنت تعيش؟ ... )، واستمر في تأنيب الرجل، ولم يكد يتخلص منه إلا بعد اعتذار وعناء.

فهل أصبحت الرذيلة هي القاعدة، وأصبحت الفضيلة هي الإستثناء؟

إن العناصر الخيرة من العرب، يجب أن يثبتوا وجودهم ويصححوا الأوضاع، وإلا فستشمل الفتنة الخيرين وغير الخيرين.

إني أحذر العرب من الإنزلاق في مهاوي التحلل الخلقي، فإن إسرائيل وأعداء العرب هم الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا، لأنهم يعلمون أن تفشي ذلك في العرب هو الذي يكتب لإسرائيل النصر على العرب بدون قتال ولا جيوش.

وحين قدم الإستعمار البلاد العربية، استورد معه كثيرة من وسائل إفساد الأخلاق المعروفة (3)؛ فحرام أن نسكت عن أشد آفات الإستعمار الباقية، وأكاد أقول: إننا بالعكس نعمل طوعا على تعميق آثارها في بلادنا، فنخرب بيوتنا بأيدينا!!

(3) كان مع الجيش الفرنسي المحتل الذي نزل شمال إفريقية ولبنان وسورية جيش من الغانمان و بواخر مثقلة بالخمور، وحين سئل القائد الفرنسي الذي كان في قطر من الأقطار العربية عن سر استيراد الغانيات والحور، قال بصراحة: و هذا جيش أكثر فائدة لفرنسا من الجيش النظامي،.

طريق النصر في معركة الثأر · الصفحة ٤٤١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

طريق النصر في معركة الثأرص ٤٤١