تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فأين منا اليوم عقيدتنا المنشئة البناءة، وأين هم اليوم حماتنا القادرون؟

كان عمر بن الخطاب يقول لجيوشه قادة وجنودا: , أخوف ما أخاف عليكم ذنوبكم،، وقد تقدمت رايات العرب المسلمين من المحيط الهندي جنوبا إلى سيبيريا شمالا، ومن الصين شرقا إلى فرنسا جنوبا: لم تندحر راية لهم أبدأ ما داموا متمسكين بدينهم، فلما غلوا (1) بعد عام اثنتين وتسعين الهجرية، بدأت راياتهم تندحر ودب" إلى صفوفهم الضعف والهوان.

لقد مر بنا، أن من عوامل ضعف إسرائيل هو: تفشي التردي الخلقي بين أبنائها (2)، فلمصلحة من تنافس إسرائيل في هذا المجال؟

إن قادة الفكر في البلاد التي وصلت الأوج في مسيرتها الحضارية، يذوبون حسرة وألما على أفراد شعبهم الذين انغمروا في حماة الرذيلة والفساد، وهم لا يكادون ينفكون ينذرون قومهم بالويل والثبور من نتائج التفسخ والترف والإنهيار الخلقي.

فلمصلحة من نبدأ من حيث انتهت الشعوب الراقية،

(1) غل فلان غلوة: خان في المعتمر أو في مال الدولة. وفي التنزيل العزيز: (ومن يغلل بات با غل يوم القيامة،.

(2) انظر (19 - 71) من هذا الكتاب.

طريق النصر في معركة الثأر · الصفحة ٤٣٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

طريق النصر في معركة الثأرص ٤٣٧