الله صلى الله عليه وسلم، وقلت: استغفر لي كل م ا أوضفت فيه من صد عن سبيل الله، فقال: إن الإسلام يجب (1) ما كان قبله. قلت يا رسول الله، على ذلك؟ قال: اللهم اغفر لخالد بن الوليد كل ما أوضع فيه من صد عن سبيلك ... فوالله ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أسلمت يعدل بي أحدة من أصحابه فيما يجزئه (2).
وولي النبي صلى الله عليه خالدا قيادة الرجال بعد إسلامه مباشرة.
وما يقال عن خالد، يقال عن عمرو بن العاص أيضا، فقد ولاه قيادة الرجال بعد إسلامه مباشرة أيضا (3)، وقال عن خالد وعمرو ح ين قدما مسلمين: ألقت إليكم مكة أفلاذ كبدها،، يعني أنها وجوه الناس من أهل مكة (4).
وكان عثمان بن عفان غنيا فأفاد من ثرائه، فابتاع للمسلمين مربدة (5) بعشرين ألفا، وابتاع للمسلمين بئر
(1) يجب: يقطع ويحو ما كان قبله من الكفر والذنوب.
(2) طبقات ابن سعد (202/ 4) و (394/ 7).
(3) طبقات ابن سعد (209/ 4) وفتح مصر والمغرب (243).
(4) أسد الغابة (3/ 372) و الاستيعاب (103/ 3).
(5) مربد: موضع يجعل فيه التمر لينشف.