تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد وجدنا قادة وزعماء، جاءت بهم الظروف ووضعتهم في مركز السيطرة والقوة والحكم، كل همهم تقريب الإمعات والمنافقين والهتافة وأشباه الرجال.

إنه يريد - في حياته - أن يأمر فيطاع، وأن يقابل بالهتاف والتصفيق، والإجلال والإكبار، والمدح والثناء، حتى يرضي في نفسه خصلة: عبادة الشخصية، وحب الظهور ...

فإذا مات - وكل حي إلى فناء - تردت الأوضاع، و ساءت الحال، ولم يستطع أحد ممن حوله أن يملأ مكانه ... وهنا الطامة العظمى ...

وما هكذا تكون القيادة! وما هكذا تكون الزعامة ... !

إن القائد الملهم أو الزعيم الفذ، هو الذي يستقطب حوله الرجال الأقوياء الأمناء المخلصين، وقوة هؤلاء قوة له، وأمانتهم سند لشعبه، وإخلاصهم دعم لوطنه.

ولكن عيب هؤلاء الرجال الأقوياء الأمناء المخلصين، أنهم لا يكونون هتافين ولا مداحين يزجون المديح بمناسبة أو بغير مناسبة.

وعيبهم أنهم يواجهون القائد أو الزعيم بالحقائق الناصعة، مهما تكن قاسية مرة ...

طريق النصر في معركة الثأر · الصفحة ٤٢١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

طريق النصر في معركة الثأرص ٤٢١