کشته و تعداد ميوله وأهوائه ..
إن لهم مجالات واسعة خارج الجيش، فليتركوا الجيش الشانه، بعيدة عن الأحزاب، بعيدا عن السياسة ..
خ امسا: إن (الكيفية) في الجيش، أهم من (الكئية) وأكثر فائدة وأعظم نفعا.
كفاية الجيش وانسجامه وضبطه وتدريبه وتسليحه وتجهيزه بشكل ممتاز، هي المزايا الخالدة لكل جيش قوي متين.
وقد يكون ألف من العسكريين، يتحلون بتلك المزايا أجدى وأنفع من مائة ألف من العسكريين لا كفاية لهم ولا انسجاما ولا ضبطا ولا نظاما.
قال رجل لخالد بن الوليد قبيل معركة اليرموك: «ما أكثر الروم وأقل المسلمين!!،، فقال خالد: «ما أقل الروم وما أكثر المسلمين! إنما تكثر الجنود بالنصر وتقل بالخذلان لا بعدد الرجال!! والله لوددت أن الأشقر براء من توجيه (1)، وإنهم أضعفوا ضعفهم (2).
(1) الاشقر: إسم فرس خالد. الوجي: أن يشتكي الفرس من باطن حافره، يريد بذلك أن الروم لو زادوا إلى ضعفهم لا اكترثت بهم إكترائي بشكوى الاشقر من حافره.
(2) الطبري (099/ 7) وإبن الأثير (2/ 158).