وينجح في محاولاته، لا بد أن يحاول غيره من الأحزاب المعادية له، أن يقتفي أثره فيستميل بعض العسكريين إلى صفوفه أيضا.
والباديه في هذه الحالة أظلم كما يقول المثل، ولكل فعل رد فعل كما هو معروف، والنتيجة خراب الجيش.
يجب أن يكون الجيش منسجما ليكون متعاونا تجمعه أخوة السلاح، والحزبية تحرمه من الإنسجام ومن التعاون ومن أخوة السلاح.
والحزب الذي يدعي أنه سينظم الجيش وحده، ويكون الجيش منطقة نفوذ له لا يشار که فيه أحد، يغش أول ما يغش نفسه، لأن الأحزاب الأخرى - خ اصة المعادية له - ستعمل عمله وتحاول محاولاته، فيبدأ الخصام وتبدأ المشاكل، ثم لا تنتهي إلا إلى الخراب والدمار.
إن محاولة الأحزاب استقالة العسكريين إلى صفوفها، هو سلاح ذو حدين، إذا نفعها اليوم فسيقضي عليها غدا.
ولعل ما مر بالأحزاب من تجارب عملية، ما يفيدها في الحاضر والمستقبل، فلا تقدم على تنظيم أفراد الجيش في الأحزاب. . .
إني أستثير ضمائر قادة الأحزاب، أن يقلعوا عن عن تنظيم العسكريين، ف لا أضر على الجيش من تفرق