فإن القطار سيفونه ويبقى متخلفا في المحطة ولا يصل إلى هدفه في خدمة الجيش.
هذه هي الخطوط العريضة لمزايا العسكري، أما القائد العسكري، فيجب أن يتحلى زيادة على ذلك بمزايا أخرى، أهمها قابلية إعطاء القرارات السريعة الصحيحة، وقابلية التنفيذ، وأن يكون موضع ثقة رجاله ومحبتهم، وهو بدوره يبادلهم حبا بحب وثقة بثقة، وأن يكون قوي الشخصية ذا إرادة وسطرة، له ماض ناصع
ولقد ذكرت هذه المزايا لأطالب قادة السياسة العرب أن يقتصروا عليها في العسكريين، وألا يحملوهم من أمرهم ما لا يطيقون.
وإذا كان المرء مخلصا لعقيدته وأمته ووطنه حريصا على مثله العليا، أمينا على مصير بلاده، فلا بد أن يذكر بصراحة، أن الجيوش العربية فقدت كثيرة من القادة الممتازين لأنهم لم ينجرفوا في تبار الحزبية، أو لم يجاملوا دون مبرر مسؤولا حزبيا، أو لم يستمتعوا بالشعارات الحزبية، أو لم يستطيعوا أن يتهاونوا في واجباتهم العسكرية لغرض حضور الإجتماعات وسماع الخطب، أو وجدوا أن كرامتهم لا تطاوعهم أن يكونوا هتافين ... الخ
إن العسكري الحق، يستغرق عليه عمله العسكري