والدول التي تحب العاجلة من المصالح، فتقبل أن يكون لها علاقة إقتصادية أو سياسية بإسرائيل ستؤدي الثمن غاليا في المستقبل، فإسرائيل تخرب ذمم أبنائهم وتفسد أخلاقهم وتتجسس عليهم وتنقل أخبارهم لأعدائم، ثم تكون عليهم و بالا في ساعة محنتهم لأنها تضرهم من الخلف وتكون عونا للإستعمار عليهم.
هذه الدول الآسيوية والإفريقية المستقلة التي تخلصت بعد جهد جهيد من الإستعمار، والتي لها علاقة مباشرة أو غير مباشرة بإسرائيل، لم نصنع شيئا أكثر من إخراج الإستعمار من باب وإعادته إلى بلادهم بإسرائيل من باب آخر.
وإذا كانت إسرائيل أكبر قاعدة للإستعمار في الشرق الأوسط، فإن الإستعمار يحاول أن تكون له قواعد أخرى في مناطق أخرى ليطوق الدول المستقلة بطوق محكم من القواعد البرية أو البحرية أو الجوية لتنطلق منها أسلحة التدمير من قوات الإستعمار برا وبحرا وجوا وتلحق الدمار بأهدافها.
والذين يسمحون ببقاء القواعد الأجنبية في بلادهم، أو الذين يوافقون على إقامة القواعد الأجنبية في بلادهم، يلحقون أشد الضرر ببلادهم أولا، ويلحقون الضرر مجيرانهم ثانيا. -
إن القواعد الأجنبية ليست منطقة أجنبية فيها قوات