وعن قضية فلسطين وعن العائدين.
ولست أشك أن بعض ما يذاع في إذاعة فلسطين قيم وأصيل ولكن الغالب على ما يذاع فيها هو حديث معاد يعرفه العرب وقد سمعوه آلاف المرات.
وما أنصت إلى إذاعة فلسطين إلا" وتذكرت قصة خطيب أحد الجوامع الذي سمعت خطابه قبل سنين.
كان جامعه في حي فقير، وكان المصلون كلهم فقراء، وكان خطابه عن الزكاة، وقد دخل في تفاصيل ه ذه الفريضة حتى استغرق خطابه حوالي ساعتين.
وكنت ألاحظ الناس ينصتون إلى خطابه المتدفق وهم في حيرة من أمرهم، وكانهم يقولون: لمن يخطب هذا
الإمام؟
وحين قضيت الصلاة، سألت الخطيب: هل بين سامعيك من عليه فريضة الزكاة؟
وضحك الإمام، وليته تعلم در سه ... إذاعة فلسطين تعبد وتصقل ما قالته أمس وقبل أمس. والمهم أن يكون فيها للعرب جديد.
وأكثر أهمية أن يصل كلامها إلى غير العرب من الذين تسممت أفكارهم بدعايات إسرائيل.