الطاقات هي التي جعلتها مطمح أنظار الغزاة منذ أقدم العصور.
وبعد اكتشاف البترول فيها أصبحت طاقاتها المالية
لا تجاري.
ولكن التنظم فيها متخلف غاية التخلف، لذلك تذهب أكثر هذه الطاقات هدرة، كما تذهب مياه دجلة والفرات إلى البحر، بينما ضفافه القريبة من مجراه تشكو الظما الشديد.
بعد ثورة الشهيد الشواف في أيام عبد الكريم قاسم، جري تنظيم جمع المال لتوزيعه على المعوزين من عوائل الشهداء والمسجونين و المعتقلين والذين لجأوا إلى البلاد العربية المجاورة.
وكان هذا التنظيم على نطاق فردي، وكان يعيش في خوف مقيم خشية انكشاف أمره لجواسيس قاسم، الذي كان يعتبر مثل هذا العمل خيانة كبرى، يستحق من بيمارسه السجن والتشريد والتعذيب ... وحتى الإعدام.
ومع ذلك نجح هذا التنظيم الفردي في إعاشة عشرات العوائل بل مئات العوائل التي فقدت من يعيلها وكانت في عوز شديد .. .
لم يكن أحد غير الله يعرف كيف كان يمكن أن تعيش تلك العوائل لولا ذلك التنظيم الفردي البسيط.