قد يدفع الفقير من العرب فلسا واحدا في الشهر، وقد يدفع غيره دينارة واحدة في الشهر، وقد يدفع الغني أكثر من ذلك. المهم أن يكون الفلسطين مورد ثابت، يشارك فيه العرب فقيرهم وغنيهم دون تفريق.
وهذا التنظيم قد يكون من الشعب بإشراف الحكومة، وقد يكون من الحكومة بمشاركة الشعب، فذلك سيان
والحكومات تستطيع أن تفرض ضرائب معقولة على الموظفين وغيرهم بإسم فلسطين، و كأمثلة على ذلك، يمكن أن تتقاضى الدولة نصفا بالمائة من راتب كل موظف، وتضع فلسة واحدة على كل بطاقة سينما أو ملهى، وتضع فلسا واحدة على كل قنينة من المبردات ... الخ ... وهذا يجمع مالا عظيما.
والمال الذي تجمعه الحكومات من الموظفين ومن الضرائب الأخرى بإسم فلسطين، والمال الذي تجمعه لجان جمع المال الفلسطين من الشعوب العربية، كلها ستخفف الضغط عن
کاهل ميزانيات الدول العربية أولا، وستؤمن مؤردة ثابتا مستدامة لمنظمات فلسطين ثانيا، وستخرج قضية فلسطين (عمليا) من نطاق مسؤولية الحكومات العربية عنها إلى نطاق مسؤولية الحكومات العربية والشعوب العربية عنها على حد سواء.