تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فإن الأفضلية للكثيرين لا للأقلين.

و مرة ثانية، فإن العرب يعرفون كل شيء، وهم يقرأون (الممحي) كما يقول المثل العراقي، فلمصلحة من نفضح أنفسنا في العالم ولنا في أرجائه أعداء متربصون؟

وقد يمكن حل بعض التناقضات باللقاءات الشخصية أو بالوسائل السياسية أو بإشراف الجامعة العربية، ثم تبقى مشاكلنا مكتومة عن أعدائنا، معروفة للعرب والمسؤولين.

أما بعد إذاعة تلك التناقضات بأسلوب غالبا ما يكون استفزازيا، فإن تلك التناقضات تزداد عمقا ويتعقد حلها بالمضاعفات التي تحيق بها، فنكون بذلك كالذي رفض إعطاء (جزة) (1) لخصمه فأجبر على إعطاء جزة وخروف.

هكذا فإننا لا نرضى بالتناقضات وحدها، ولكننا نرضى بالتناقضات ومضاعفاتها، وقد تكون المضاعفات أشد خطرة من التناقضات.

والأمر الذي لا يكاد يختلف فيه اثنان، أن قضية فلسطين لا يمكن حلها بدون تضامن الدول العربية وتعاونها قلبا وقالبا أو بالوحدة العربية الشاملة.

(1) الجزة: الصوف الذي يقص من خروف وأحد ..

طريق النصر في معركة الثأر · الصفحة ٢٦٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

طريق النصر في معركة الثأرص ٢٦٠