تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهكذا ينبغي أن يعرف المسلمون حقيقة دينهم وحقيقة تاريخهم، فلا يقفوا بدينهم موقف المتهم الذي يحاول الدفاع إنما يقفون به دائما موقف المطمئن الواثق المستعلي على تصورات الأرض جميعاً وعلى نظم الأرض جميعاً وعلى مذاهب الأرض جميعاً ولا ينخدعوا بمن يتظاهر بالدفاع عن دينهم بتجريده في حسهم من حقه في الجهاد لتأمين أهله، والجهاد لكسر شوكة الباطل المعتدي، والجهاد لتمتيع البشرية كلها بالخير الذي جاء به، والذي لا يجني أحد على البشرية جناية من يحرمها منه، ويحول بينها وبينه. فهذا هو أعدى عداء البشرية الذي ينبغي للبشرية أن تطارده لو رشدت وعقلت. وإلى أن ترشد البشرية وتعقل يجب أن يطارده المؤمنون الذين اختارهم الله وحباهم بنعمة الإيمان، فذلك واجبهم لأنفسهم والبشرية كلها وهم مطالبون بهذا الواجب أمام الله.

طريق الدعوة في ظلال القرآن · الصفحة ٢٣٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

طريق الدعوة في ظلال القرآنص ٢٣٨