تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد أدرك أعداء الإسلام هذه الحقيقة ، فجنَّدوا عِلْمهم وأموالهم لغزو المسلمين وتدمير عقيدتهم ومبادئهم وأخلاقهم ، وغرس مبادئ وأخلاق وعقائد أخرَى فاسدة ، وقد نجحوا في ذلك إلى حدٍّ خطير بمساعدة كثيرٍ من المسلمين لهم على أنفسهم بالهوائيَّات التلفزيونيَّة والمجلاّت الدنيئة وغيرها ، وهي أخطر كثيرًا من الأسلحة النوويَّة والكيميائيَّة والجرثوميَّة وغيرها ، كما أخبرنا بذلك علاَّم الغيوب سبحانه وتعالى(2)، ولم يتوقَّف هؤلاء الحمقَى المغفَّلين عند هذا الحدّ ـــــــــــــــ

(1) انظر (الإسلام والإيمان) في كتابي ( الرزق والغِنَى ) .

(2) فلا شكَّ أنَّ الذي يقتل ابنه برصاصةٍ أرحم بكثير من الذي يقتل ابنه بأسلحة الغزو الفكري ، والتي قد تقضي على مستقبله الأبدي .

بل فتحوا عقولهم لهذه الأسلحة تصنع بها ما تشاء ، فانتبِه لنفسك وحصِّن عقلك وعقول أبنائك ضدّ هذا الغزو الخطير ، وتذكَّر ما بعد الموت دائمًا فإنَّ الله شديد العقاب فاحذره وتُبْ إليه فإنَّ مَن تاب تاب الله عليه وهو الغفور الرحيم بعباده المتقين .

طريق العافية · الصفحة ٥٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

طريق العافيةص ٥٤