تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فإذا كان الله سبحانه وتعالى أنزل سورة الفلق وأمَرَنا فيها بأن نستعيذ من أربعة شرورٍ هي شرور الدنيا كلّها إلاّ واحد (4)؛ مِن شرِّ ما خلق، ومن شرِّ القمر إذا انكسف، ومن شرِّ السحر والحسد، بأن نقول: (قل أعوذ بربِّ الفلق (، فإنَّه عزَّ وجلَّ أنزل سورة الناس وأمَرَنا فيها بأن نستعيذ من شرٍّ واحد بأن نقول: (قل أعوذ بربِّ الناس، مَلِكِ الناس، إلَه الناس (وهذا يدلُّ على خطورة ذلك الشرِّ المستطير وخطورته وخطورته في الدنيا والآخرة، وهو: ـــــــــــــــ

(1) صحيح مسلم. (2) متفق عليه، انظر (الذاكرة).

(3) الإيمان كلمةٌ شاملةٌ لكلِّ ما يعتقده الإنسان ويثق به، وقد قيل: (إنَّ كلَّ ما يمكن عقل الإنسان أن يتصوَّره ويؤمن به يستطيع تحقيقه).

(4) بل إنَّ أوَّلها هو الشامل لها.

(الوسواس الخنَّاس الذي يوسوس في صدور الناس، مِن الجِنَّة والناس (وهو أخطر شرور الدنيا، لذلك قال الله تعالى: (والفتنة أكبر من القتل ((217 البقرة) لأنه الشرُّ الوحيد الذي يهدِّد منطقة الفكر في القلب، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إنَّ في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كلّه وإذا فسدت فسد الجسد كلّه ألا وهي القلب ((متَّفق عليه) ومِن القواعد في الطبِّ الكلِّي: ﴿نحن ما نأكل وما نفكِّر﴾ وقد قيل: ﴿كلُّ إناء بالذي فيه ينضحُ﴾ وقلت: ﴿ازرع فكرة تحصد نتائجها﴾ ﴿ازرع تحصد نتائج ما تزرع﴾ (1).

طريق العافية · الصفحة ٥٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

طريق العافيةص ٥٣