تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهنا أعود فأقول قاعدة الشفاء : ﴿ يزول الداء عندما تقضي أسباب الشفاء على أسباب المرض ﴾ والتي نراها واضحة في هذا الموقف ، فقد استمرَّ النبي صلى الله عليه وسلم في زيادة سبب الشفاء على الرغم مما يبدوا عليه المريض من زيادة المرض والشكوَى ، فالحقيقة العميقة هنا هي أنَّ ما كان يزيد هو أعراض مقاومة المرض وليس المرض ، فلمَّا زادت قوَى الشفاء على قوَى المرض زال .

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إنَّ في ألبان الإبل وأبوالها شفاء للذربة بطونهم ((1) . قال الزمخشريّ : الذرب فساد المعدة . وقال ابن الأثير : الذرب داء يعرض للمعدة فلا تهضم الطعام ويفسد فيها فلا تمسكه .

(1) قال الهيثمي في الزوائد : رواه أحمد والطبراني وفيه ابن لهيعة وحديثه فيه ضعف وبقيَّة رجاله ثقاة . أقول : ويشهد له حديث العرنيين في الصحيحين .

ذات الجنب والعذرة :

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( عليكم بهذا العود الهنديّ فإنَّ فيه سبعة أشفية ؛ يُسْعَطُ به من العذرة ويُلَدُّ به من ذات الجنب ((متَّفق عليه) وقال : ( تداووا من ذات الجنب بالقسط البحريّ والزيت ((صحَّحه الحاكم والذهبي) وقال زيد بن أرقم : ﴿ سمعتُ نبيَّ الله صلَّى الله عليه وسلَّم ينعتُ الزيت والورس من ذات الجنب ﴾ قال قتادة : ﴿ يُلَدُّ من جانبه الذي يشتكيه ﴾(صحَّحه الحاكم والذهبي) .

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( لا تعذِّبوا صبيانكم بالغمز من العذرة وعليكم بالقسط ((صحيح البخاري) وقال : ( أيما امرأةٍ أصاب ولدها عذرةٌ أو وجعٌ في رأسه فلْتأخذ قسطًا هنديًّا فتحكُّه بماءٍ سبع مرَّاتٍ ثمَّ تسعطه إيَّاه ((قال الحاكم صحيح على شرط مسلم) .

ذات الجنب : قيل هو ورمٌ حارٌّ يعرض في الغشاء المستبطن للأضلاع وينفجر إلى الداخل ، ويُقال له أيضًا وجع الخاصرة ، ويحدث بسببه خمسة أعراض : الحمَّى والسعال والنخس وضيق النفَس والنبض المنشاريّ .

طريق العافية · الصفحة ١٢٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

طريق العافيةص ١٢٢