تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( عليكم بالسنا والسنُّوت فإنَّ فيهما شفاءٌ من كلِّ داءٍ إلاّ السام وهو الموت ((صحيح ابن ماجه) وقال : ( لو أنَّ شيئًا كان فيه شفاءٌ من الموت لَكان في السنا ((حسَّنه الترمذي وصحَّحه الحاكم والذهبي). والسنا دواءٌ مُسْهِلٌ له مفعولٌ منظِّفٌ ومزيلٌ للفضلات المتراكمة في ثنايا القناة الهضميّة وبين خملاتها وبالتالي مزيلٌ لأكبر مصادر السموم في الجسم ، بالإضافة لمفعوله بعد دخوله إلى الدم وانتقاله إلى الكبد وجميع خلايا الجسم ثمَّ الكِلَى ، وقال ابن القيِّم عنه : ( أفضله المكِّيّ ، وشُرْب مائه مطبوخًا أصلح مِن شربه مدقوقًا ، وإن طُبِخ معه شيءٌ من زهر البنفسج والزبيب الأحمر المنزوع العجم كان أصلح وهو بالعسل والسمن أصلح ) ، وقال الرازي : ( الشربة منه 4-7 دراهم ) وتعادل 16-27 جرامًا . أمَّا السنُّوت فقد قيل فيه سبعة أقوالٍ أقواها عندي : العسل . فيُشرب السنا صباحًا على الريق أواسط الربيع والخريف أو عند الحاجة ، ويجب عدم النوم أو الأكل بعده حتَّى يخرج .

وجاء رجلٌ إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : ﴿ إنَّ أخي استطلق بطنه(1)﴾ -وفي روايةٍ أُخرَى : ﴿ يشتكي بطنه ﴾ وفي رواية مسلم : { عَرِبَ(2) ـــــــــــــــ

(1) اشتكَى بطنه بكثرة خروج ما فيه بالإسهال .

(2) فسد هضمه لاعتلال المعدة ومثله ذرب .

بطنه }- ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( اسْقِهِ عسلاً ( فسقاه ، ثمَّ جاء فقال : ﴿ إنِّي سقيته عسلاً فلم يزده إلاَّ استطلاقًا ﴾ ، وتردَّد ذلك ثلاث مرَّاتٍ كلّها يقول له : ( اسقه عسلاً ( ، ثمَّ جاء الرابعة فقال: ( اسقه عسلاً ( فقال : ﴿ لقد سقيته فلم يزده إلاَّ استطلاقًا ﴾ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( صدق الله وكذب بطن أخيك ، اسقه عسلاً ( فسقاه فبرئ (متَّفق عليه) .

طريق العافية · الصفحة ١٢١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

طريق العافيةص ١٢١