وقد استخدم الدكتور ملحم الجرعة (0) في محقنة (التوبركولين) من لقاح التيفويد الخام لتوليد حرارة 40-40.5ْم لعلاج الإنتان العصيّ ، حيث لاحظ أنَّ الالتهاب المستعصي على العلاجات المعتادة لا يمكن شفاؤه إلاّ إذا ارتفعت درجة الحرارة إلى هذا الحدّ ، ولا أظُنُّنا نحتاج هنا للردِّ على ملاحظة ملحم ، ولا حاجة أيضًا للتفاصيل لأنَّ هذا يجب أن يتمّ تحت إشراف مختصّ ، ثمَّ إنَّه لا حاجة لك إليه ، فأنا أذكره هنا ليدرك الجميع ذلك الخطأ الفادح الذي يرتكبونه باسم الطبّ والعلاج عندما يتدخَّلون بجهلٍ تامّ وبخطأ في عمل جسمٍ يعالج نفسه .
الحجامة :
قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( إنَّ أفضل ما تداويتم به الحجامة والقسط البحريّ ((1) وقال : ( أخبَرَني جبريل أنَّ الحُجْم أنفع ما تداوى به الناس ((2) وقال : ( ما مررتُ ليلة أُسري بي بملأ من الملائكة إلاَّ قالوا : يا محمَّد مُرْ أُمَّتك بالحجامة ((2) وقال : ( من احتجم لسبع عشرة من الشهر وتسع عشرة وإحدَى وعشرين كان له شفاء من كلِّ داء ((3) وقال : ( إذا اشتدَّ الحرُّ فاستعينوا بالحجامة ، لا يتبيَّغ دم أحدكم فيقتله ((صحَّحه الحاكم والذهبي) وقوله يتبيغ يعني يهيج ويثور ، وفي هذه الحالة ينبغي المبادرة بإخراج الدم بالتبرُّع به أو بالحجامة وعدم انتظار الوقت الأفضل من الشهر ، ولكن يتجنَّب الأيَّام التي حذَّر النبي صلى الله عليه وسلم من الحجامة فيها ، وهذا يشمل التبرُّع بالدم في هاتين الناحيتين فقط .
(1) صحيح مسلم ، وقال الذهبي : إذا طُلي بالقسط شُرط الحجامة لم يتخلَّف في الجلد أثر المشاريط .
(2) صحيح الجامع .
(3) رواه الحاكم وقال صحيحٌ على شرط مسلم ووافقه الذهبي .