(3) صحيح، أخرجه البخاري حديث رقم 2558 ،كتاب العتق، باب العبد راعٍ في مال سَيّدِه ، انظر إلى ابن حجر العسقلاني ، أحمد بن علي ، فتح الباري شرح البخاري ،جـ 5/255
(4) المصدر السابق، ص 134
خلق حفظ السر :
" لقد عني رسو ل الله – صلى الله عليه وسلم – بحفظ السر لدى الأطفال، لأن هذا الخلق يسهم في تكوين إرادة الطفل الواعية الفاعلة ، لأن الطفل يريد أن يتكلم بما يملك من معارف أو معلومات ،فعندما تدربه على حفظ السر فإنه يتدرب على بذل جهد نفسي مخالف لطبائع الطفولة الفطرية ، فإذا نما [جعل] حفظ السر فيه، وإنَّ عدداً من الصفات والسجايا تنمو مع هذا الخُلق مثل قوة الإراده وانضباط اللسان ورباطه الجأش ،مما يتسبب في غرس الثقة الإجتماعية ونمو بذرة القوة في نفس الناشئة ." (1)
العفو والتواضع :
" إن الأخلاق الإسلامية شملت كل مناحي الحياة وما من خُلق إلاّ يسهم في بناء المجتمع في جانب من جوانب الحياة ، فإذا ما تمسك الأفراد والمجتمع بأخلاق الإسلام ؛ أصبح قوياً تسوده الأخوة.
وخلق العفو والتواضع والتسامح واحد من هذه الركائز التي اذا ما اعتمد عليها انتصر المرء بها على أهوائه ونزاوته ، ونمت فيه نوازع الرحمة والخير والصفح والمغفره "(2)
إن العفو من الآداب التي اتصف بها رسول الله –صلى الله عليه وسلم- قال تعالى : ﴿ فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللّهِ لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنتَ فَظّاً غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنفَضُّواْ مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ ﴾ (3)
" إن المتواضعين هم أهل الله والمتكبرين ليس لهم من بره حظ ولا نصيب ، لأن الكبرياء صفه مختصه بالله وحده " (4)
" فعلينا تنظيف الصدر من الأحقاد لأن الحقد يعني دوام العداوة بين الناس وهذا يخالف هدى الإسلام . والتواضع يُجَّذر خلق الحب والود والتراحم " (5)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ