" فالاستماع له والإنصات واجب إسلامي وهو الجدير بجليل الكلام وعظمة المتكلم ،فعندئذ تتنزل الرحمه. فحيثما قرأ القرآن وحيثما تلاه المؤمنون تنزلت الرحمات وصفت النفوس وزكت القلوب لأن في القرآن الذكر والأحكام والعبادة والتشريع." (2)
" وعلينا ألا ننسى أثر العقيدة الطيبة في استجابة الطفل، فالمربي الذي يوقر القرآن ويجله ويُحسن الاستماع اليه، سيكون له أكبر الأثر في نفس الطفل وعظيم تقديره لكلام الله تعالى"(3)
خلق الحياء :
" إن ما يتوج الأخلاق كلها خلق الحياء ، لأنه من أقوى البواعث على الإتصاف بما هو حسن واجتناب ما هو قبيح وبالتالي فإنه يقود صاحبها الى أن يسلك مدراج الكمال والفضيلة، ومن ثم يرقى في أعين الناس ويكسب المثوبة منه تعالى ، والحياء أول قوة يشدد عليها المربون لأنها تدل على العقل ، وعلى أو الولد قد احسن القبيح ،وبالتالي فإن إحساسه ذلك يجنبه الوقوع في قبيح الفعال والأقوال قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم – ( الحياء من الإيمان) (4)
والحياء ليس هو التغير والإنكسار الذي يعتري الإنسان من خوف يندم عليه، ولكن يتمثل في أمور : حفظ الحواس ، حفظ البطن من الشراهه ، ترك ما حرم الله من زينة الدنيا ، لذا يجب على الآباء والمربين أن يأخذوا أبناءهم بهذا الخلق ،وأن يتخيروا لهم الأصدقاء مما اتصفوا بصفة الحياء والأخلاق الحسنة ، وعلى المربي أن يكون حكيماً ؛فلا يبالغ في أخذ الناشئين لهذا الخلق الى حد يصل بهم الى الخجل وضعف الشخصية ، وإنما حياء يعمل على ارتياد النفس الى معاني الأمور واقتحام المشاق والجرأة في الحق ".(5)
(1) صحيح، أخرجه مسلم ، حديث رقم 804 ، كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب فضل قراءة القرآن وسورة البقرة ، انظر إلى النووي، يحيى بن شرف صحيح مسلم بشرح النووي ، جـ 6/78