" إن فلسفة التربية الإسلامية في القرآن والسنة النبوية المطهرة ، توجه العملية التربوية ببرامجها ومناهجها ووسائلها التعليمية والتربوية في مختلف مراحل تعليم وتربية الناشئين الى ترسيخ الإيمان بالرسل الأخيار عامه ، وبخاتمهم سيدنا محمد –صلى الله عليه وسلم – خاصة والذي أرسلهم الله تعالى لطفاً منه الى عباده لهدايتهم وارشادهم.
وذلك كله قصد تحضير الناشئين على التأسي بهم والاقتداء بأخلاقهم والاهتداء بسننهم والاسترشاد بسيرتهم ، وجعلهم الرمز الحي والقدوة المثلى والأسوة الحسنة في العبادة والطاعة وفي الإيمان والعمل وفي الصدق والإخلاص وفي العدل والأمانة وفي الأخلاق والسلوك وفي السيرة والتصرف ، وفي المواقف ، والإتجاهات ، وفي المثابرة والإجتهاد ، وفي الصبر على المكاره والشدائد وفي الجلد والتحمل ، وفي أداء الحقوق والقيام بالواجبات وفي شتى مناشط الحياة والمعاملات والعلاقات . " (1)
قال تعالى : ﴿ لقد كان لكم في رسول اله أسوة حسنة لمن كان يرجوا الله واليوم الآخر وذكر الله كثيراً ﴾ (2)
(1) الزنتاني، عبد الحميد الصيد، فلسفة التربية الإسلاميه في القرآن والسنة ، ص 117-118 .انظر إلى محمد خير ، فاطمه ،منهج الإسلام في تربية عقيدة الناشئ ، ص 393-395
(2) سورة الأحزات آيه 21
المطلب السابع : الإيمان باليوم الآخر :
اليوم الآخر : " هو نهاية الحياة الدنيا وبداية الحياة الأخرى ، الذي جعله الله للحساب والثواب والعقاب.
الإيمان باليوم الآخر : هو التصديق الجازم واليقين القاطع بما يكون بعد الموت من الحياة البرزخية ، وأحوال القبر والبعث والحشر والنشر والصحف والميزان والحساب والجزاء والصراط والحوض والشفاعة والجنة والنار " (1)