تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويرى أصحاب هذا الرأي أن ما لدى غيرنا من قيم هي في الغالب تتنافى مع ديننا فمنها من ينظر إلى الحياة على أنها هي الوجود البشري كله فلا بعث ولا حساب ولا جزاء ، فماذا نستفيد من قيم هؤلاء .

أما الرأي الثاني : فعلى عكس الرأي الأول إذ يرى أن نفتح نوافذ المعرفة على كل اتجاه ، ونتعرف على كل جديد ، ونزن هذا بميزان الشرع والعقدية فما تعارف معها قبلناه ، وما تناكر معها رفضناه ، وحجة هؤلاء القائلين بهذا الرأي : أن العلم لا دين له ولا وطن ، والمعرفة ليست ملكاً لدولة ولا حكراً على أمة ، وإنما هي للبشرية كلها ، فمن انتفع بقانون " ارخميدس " لم يصبح يونانياً ، ومن اقتبس نظريات جابر بن حيان والخوارزمي وابن سينا والرازي لم يصبح عربياً مسلماً ، ومن اقتبس قانون الجاذبية لنيوتن لم يصبح انجليزياً.

والحقيقة أن هذا الموضوع يتطلب الوعي الكامل على مستوى الأسرة ، بل على مستوى الدولة كذلك ، فهذه الوسائل التي تحمل إلينا أفكار غيرنا إنما نحن الذي نملكها ونتحكم فيها ، وهي أدوات وأجهزة نأخذ فيها ما نريد وندع ما يريد ، فلا يجب أن تتحكم فينا ، بل علينا نحن أن نتحكم فيها ، ونربي أبناءنا على ذلك ، فلا نرى أو نسمع إلا ما نريده والمعيار في ذلك هو ميزان عقيدتنا ، وذلك لأن الإسلام ليس منفصلاً عن الحياة ، وذلك لأن الاعتقاد بأن الدين شيء والحياة شيء آخر يفضي بأجيالنا إلى حياة ليست فيها أية علامات تدل على احترامهم لشرائع الله أو إذعانهم لمشيئته

وهكذا فقد وجدنا أن الأسرة تواجه كثيراً من التحديات المعاصرة قد تؤدي إلى قصور دورها التربوي ، وفي نفس الوقت وجدنا أن الأسرة هي أيضاً القادرة على مواجهة تلك التحديات والتغلب عليها ، حتى تستعيد دورها التربوي الفعال ." (1)

(1) http://saaid.net/tarbiah/67.htm

المبحث الثالث: دور المرأة في التربية

المطلب الأول:أهمية الأم في تربية الطفل

تربية الطفل في الإسلام · الصفحة ١٣١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تربية الطفل في الإسلامص ١٣١