يتكون الطلاب في المعسكر من أقران متقاربين في العمر ؛ ومتشابهين في كثير من الصفات ، فقد يكون المعسكر لطلاب المرحلة المتوسطة مع طلاب الثانويات ، لأن طلاب الثانوية يحجمون عن الاشتراك في مثل هذا المعسكر ، وينظرون إليه على أنه مخيم للصغار ، وليس معسكراً للكبار أمثالهم . أما طلاب الجامعات مع المتقدمين في المرحلة الثانوية فلا بأس باجتماعهم معاً ، على أن يكون طلاب الجامعات منتقين بحرص ليكونوا قدوة حسنة في سلوكهم ، وليساهموا في إدارة المعسكر ، والتدريب والتوجيه .
المعسكر والأقران :
في مرحلة الشباب يلاحظ الميل إلى الزعامة ، ويعمل المراهق على التحلي بخصائص الزعامة ، التي تجعل أقرانه يختارونه كقائد لهم ، كما يظهر الميل إلى الابتعاد عن المنزل مؤقتاً والاهتمام بجماعات أخرى .
كما يظهر الشعور بالمسئولية الاجتماعية ، والتعاون مع الزملاء ، والتشاور معهم ، واحترام آرائهم والمحافظة على سمعة الجماعة ، وبذل الجهد في سبيلهم واحترام الواجبات الاجتماعية (1) .
وتفيد المعسكرات فائدة كبيرة بالنسبة للنمو الاجتماعي للمراهق ، وقد وجد ( كولودني ) وآخرون (1960م ) أن المعسكرات مفيدة في علاج المراهقين المضطربين سلوكياً بشرط تنظيم الجماعات والقيادة فيها ، وإتاحة الفرصة للنمو الاجتماعي والانفعالي السوي الموجه الهادف (2) .
ويراعى السن إلى درجة كبيرة عند تشكيل أسر المعسكر ، كما تراعى حرية الاختيار ، ويراعى كذلك عدد الأسرة بحيث لا يزيد على عشرة في جميعؤ الحالات .
وتعيش الأسرة في خيمة واحدة ، وتقضي وقتاً للعمل كأسرة ، كما في تلاوة القرآن اليومية في المسجد ، وكذلك عند تناول الطعام ن وأثناء الأنشطة الحرة .
(1) 123- حامد زهران ، ص 352.
(2) 124- المرجع نفسه ، ص 356 .