تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

1- لابد للأب المسلم والأم المسلمة من معرفة مبادئ علم نفس النمو ، ليتضح لهم أهمية الرفقة الصالحة ، وصفاتها ، وأول ما ينبغي على الأب والأم فعله مصاحبة الأب للولد الشاب ، ومصاحبة الأم لابنتها الشابة ، والمثل الشعبي يقول : (( إذا كبر ولدك خاويه )) . فإذا وصل الطفل إلى الثالثة عشر عاماً ، ينبغي على الوالد أن يغير معاملته ، لأن ولده لم يعد طفلاً ، ولا يعامله كطفل : كالخوف الزائد عليه ، وعدم السماح له بالخروج من البيت ، والتدخل في شؤونه الخاصة ... الخ ، عندئذ يهرب الطفل من والده وينظر إليه على أنه سلطة عليا تهدده دوماً وتلاحقه بالمراقبة ، ويبحث الطفل عندئذ بسرعة عن أقران خارج الأسرة ، وسوف تتلقفه أول جماعة أقران يصادفها .

وينبغي على الأم أن تصاحب ابنتها ، وتغير معاملتها معها لأنها لم تعد طفلة ، وعندئذ قد تصاحب البنت أمها ، وتتشرب منها سلوكها كصديقة ، بعد أن تشربته منها كأم .

( وسبيل المربي إلى صيانة فتاه وفتاته عن أقذار الجاهلية الدنسة لن يكون سهلاً ، ووسيلته هي تعميق الإحساس بالله ، ووسيلته كذلك أن يكون (( صديقاً )) لمن يربيه ، وأن يجعل الصلة التي تربطه بالبيت أقوى وأثقل من الصلة التي تربطه بالمجتمع ، وأن تكون صلة المودة بين الولد وأبيه ، وبين الفتاة وأمها كافية (( للمكاشفة )) التي يمكن عن طريقها تصفية الضغط الزائد عن الحد .. ) (1) .

2- التخطيط المسبق :

ويتضمن هذا التخطيط عدة جوانب منها :

أ- الاهتمام بمرحلة الطفولة المبكرة ، والطفولة الهادئة ، فالطفولة السوية تؤدي إلى مراهقة سوية .

ب- تحذير الأولاد من الرفقة السيئة ، ومن وسائل ذلك تحفيظ الأولاد الآيات والأحاديث التي تحذر من قرين السوء .

(1) - محمد قطب ، ( 2 – 240 ) .

تربية الشباب المسلم · الصفحة ٦٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تربية الشباب المسلمص ٦٥