تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

2- إشباع الحاجات الخلقية :

إذا دخل المسلم المسجد ( بيت الله ) ، فإنه يشعر بالأمن والهدوء ، والسمو نحو الكمال ، وفي المسجد يتعامل المسلم مع مسلمين دخلوا المسجد طاعة لله عزوجل ، ورغبة في ثواب الآخرة ، وعندما يتفاعل المسلم مع رواد المسجد فإنه يكسب من وجهين :

- ابتعاده عن جماعات السوء في غير المسجد .

- اختلاطه بأفراد طيبين في المسجد ، يقتبس من أخلاقهم وسلوكهم .

وأهم وسيلة لتنمية الضمير لدى هؤلاء الأطفال خطبة الجمعة عندما يركزها الخطيب حول الفضائل الإسلامية كالصبر ، والحلم ن والصدق ، والأمانة .

3- إشباع الحاجات الاجتماعية :

أ- جماعة الأقران :

وأهم خدمة يقدمها المسجد لهؤلاء الأطفال في إشباع حاجاتهم الاجتماعية ، لأن الطفل في هذه المرحلة يبحث عن الرفاق ، عن أقرانه ، ليكوّن معهم (( شلة )) ، لها قيم متعارف عليها بين أعضائها ، وهذه الشلة خطوة ضرورية نحو الرشد .

ويهيئ المسجد ، وجماعة القرآن فيه ، البيئة الصالحة لهؤلاء الأطفال لينتقي كل منهم أفراد شلته من أقرانه ، وكلهم من رواد المسجد ، وهذه خدمة عظيمة ، لأن الطفل لابد أن يكون مجموعة الرفاق في هذه المرحلة ، ينتقيهم من رفاق الشارع أو المدرسة أو المسجد ، ومن البدهي أن المسجد أفضل بيئة ينتقى منها هؤلاء الأقران ، وسيعود الباحث إلى جماعة الرفاق في فصل مستقل قادم .

ب- انفصال الجنسين : وفي المسجد يشعر الأطفال بأنهم رجال ، فالبنات لا يدخلنّ المسجد إلا نادراً ، أما الرجال ( أمثالهم ) فإنهم يدخلون المسجد خمس مرات كل يوم ، وهذا التميز بين الجنسين من خصائص هذه المرحلة .

ج- تحمل المسؤولية :

عندما يكون مدرس القرآن الكريم في المسجد ، ذا خبرة تربوية ، ولأنه لا يتمكن من الاستماع لكل طالب في جماعته ، فسيلجأ إلى طريقة (( العرفاء )) ، وهذه الطريقة قديمة عرفتها الكتاتيب ، وتنادي بها الاتجاهات المعاصرة في التربية لأنها من طرق التدريس الفردي وخلاصتها :

تربية الشباب المسلم · الصفحة ٥٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تربية الشباب المسلمص ٥٦