وفي المجتمعات المعاصرة التي يعيش فيها المسلمون ، ينبغي على الدعاة أن يوجهوا جل اهتمامهم إلى الأطفال والشباب للأسباب السالفة الذكر ، ولا يهملوا الرجال البتة .
2- الشباب يمثل أغلبية الأمة :
وخاصة في مجتمعاتنا العربية الفتية ، حيث تتزايد أعداد السكان ، فيشكل المجتمع الفتي هرماً ، قاعدته من الأطفال وقمته من الشيوخ ، لذا فالاهتمام بالشباب اهتمام بغالبية الأمة من الناحية الكمية .
3- الشباب هم رجال الغد ، وأمهات الجيل القادم :
فإذا أردت أن تعرف ماهية الأمة وحقيقة أمرها ، فلا تسل عن ذهبها ورصيدها المالي ، ولكن انظر إلى شبابها ، فإذا رأيته شباباً متديناً فاعلم أنها أمة جليلة الشأن قوية البناء ، وإذا رأيته شباباً هابط الخلق ، منشغلاً بسفاسف الأمور ، يتساقط على الرذائل فاعلم أنها أمة ضعيفة مفككة ، سرعان ما تنهار أمام عدوها ، فالشباب عنوان الأمة (1) .
والاهتمام بالبنات لا يقل أهمية عن الاهتمام بالفتيان ، لأنهنّ صانعات الجيل القادم ، فالفتيان هم جيل الغد ، والفتيات يصنعن الجيل الذي يليه ، فالاهتمام بالشباب إذن اهتمام بجيلين قادمين من أجيال الأمة .
والاهتمام بالشباب هو العناية بأرواحهم وضمائرهم ثم عقولهم وأجسادهم ، ويجب أن نهتم بهم أكثر من اهتمامنا بالموارد الطبيعية ، والمصانع والمزارع ، لأن الإنسان أعظم ثروة في الأمة .
4- الشباب درع الأمة الذي يدفع عنها الأعداء :
(1) 4- عبدالرحمن بل علي ، ص 193 .