ب- خلق الصدق : ووسيلة تثبيته عند الطفل القدوة الحسنة من الوالدين ، وكذبة صغيرة عارضة من أحد الوالدين أمام الطفل ، قد تكفي لتدمير خلق الصدق عنده ، لأن والده أو والدته يمثلان النموذج الأفضل للإنسان ، فإذا كذب هذا النموذج ، إذن لا يوجد الصدق أبداً ، وأخرج أبوداود عن عبدالله بن عامر قال : دعتني أمي يوماً ورسول الله صلى الله عليه وسلم قاعد فقالت : تعال أعطك ، فقال لها الرسول صلى الله عليه وسلم : ماذا أردت أن تعطيه ؟ قالت : أردت أن أعطيه تمراً فقال لها : أما إنك لو لم تعطه شيئاً كتبت عليك كذبة (1) .
ج- خلق الأمانة : ومن التدرب على الأمانة حفظ الأسرار ، والصدق في التعامل مع أشقائه ووالديه ، ومع جيرانه وزملائه في المدرسة ، فالسر أمانة يعطى للطفل ليحفظه ، أو ينقله إلى شخص بعينه فقط ، دون غيره . ومن وسائل التدريب على الأمانة حسن الظن بالولد مع المراقبة ، ويمكن أن يسمح له والده بفتح محفظة نقوده ليأخذ مبلغاً محدداً من المال ، ثم إعادتها إلى مكانها ، مع إنتباه الوالد إلى دقة التنفيذ...
ثالثاً : الخصائص الاجتماعية :
(1) 75- مشكلة الهاتف في البيت المسلم ، مشكلة يقع فيها بعض المسلمين ، عندما يطلبه أحد معارفه فيقول لوده : قل له بابا غير موجود ،هذه جريمة خلقية ، أسأل الله عز وجل أن يشفي المسلمين منها ، وماذا على المسلم ، وهو قدوة لولده ، ماذا لو قال له : بابا سيكلمك بعد مدة ، أو بابا مشغول الآن ، أما أن يرد عليك الطفل البريء ، ثم يلح عليك لمعرفة اسمك – كما درب – ثم يقول لك : لحظة كي أرى ، ثم يعود بعد لحظات ليقول : بابا غير موجود ، بعد أن قال له والده أو أمه : قل له بابا غير موجود . فهذه جرائم مركبة ، عافانا الله وإياكم منها . ويستطيع الأب أن يقول لولده إذا كان لا يرغب بالمكالمة ، قل له : ابحث عنه عند فلان أو فلان ، فلا يكذب ويتخلص من المكالمة .