تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أما صلة الصغار بالمسجد على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد بينتها أحاديث صحيحة في مناسبات مختلفة ، نذكر طرفاً منها ، من ذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حمل أمامة بنت زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهو يؤم الناس في المسجد ، كما روى أبو قتادة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كلن يصلي وهو حامل أمامة بنت زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولأبي العاص بن الربيع ، فإذا قام حملها ، وإذا سجد وضعها (1) ومن ذلك أن النساء المصليات كن يحضرن صلاة الجماعة بأطفالهنّ ، فيبكي الأطفال ورسول الله صلى الله عليه وسلم يؤم الناس ، فيخفف صلاته شفقة عليهم وعلى أمهاتهم ، كما روى ذلك أنس بن مالك رضي الله عنه ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (( إني لأدخل في الصلاة وأنا أريد أن أطيلها ، فأسمع بكاء الصبي ن فأتجوز في صلاتي مما أعلم من شدة وجد أمه من بكائه )) (2) . والآثار في ذلك كثيرة ، تؤكد صلة الأطفال الصغار قبل سن التمييز بالمسجد على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم .

وسائل حب الصغار للمسجد :

1- أن يرى الطفل القدوة الحسنة في الكبار ، كأبيه وإخوانه وجيرانه ، يراهم يذهبون إلى المسجد في كل صلاة ، ومن طبيعة الأطفال حب التقليد للكبار ، لذلك يطلب الطفل بإلحاح من والده أن يصحبه إلى المسجد .

2- أن يلقن الصغير من أسرته وخاصة أمه فضائل المسجد ، لأنه بيت الله ، ويلقن احترام المسجد .

3- اصطحابه إلى المسجد برفقة الكبار .

4- أن يلقاه إمام المسجد والعاملون فيه ، وكذلك المصلون ن بالملاطفة والابتسام ، ويقترح الباحث أن يقدم له إمام المسجد أو أحد موظفي المسجد قطعة من الحلوى للترحيب به .

(1) 63- مسلم ، (1- 385) .

(2) 64- متفق عليه ، وهو في شرح السنة للإمام البغوي رحمه الله ( 3-410) . وفي جامع الأصول ( 5- 592) .

تربية الشباب المسلم · الصفحة ٤٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تربية الشباب المسلمص ٤٠