وفي المجتمع المسلم حيث البيت المسلم ، والمسجد ، والمدرسة المسلمة ، والمؤسسات المسلمة ، يأتي المسجد بالمكانة الثانية من حيث التربية ، بعد البيت المسلم ، لأن الطفل يتعرف على المسجد قبل المدرسة ، ولابد للأب المسلم أن يصحب طفله معه في الرابعة والخامسة إلى المسجد ، كما أن الطفل في الخامسة يلتحق بجماعة تحفيظ القرآن في المسجد ، وفي السادسة يدخل المدرسة الابتدائية وتستمر صلته بالمسجد .
أثر المسجد في تربية الفرد المسلم :
يولد الطفل في البيت ، ويقضي سنواته الأولى فيه ، ويكتسب منه سماته الشخصية التي ترافقه مدى الحياة ، ثم يبدأ الطفل في التحرر من البيت بالتدريج ، فيقلل اعتماده على أسرته ، محاولاً الاعتماد على ذاته ، وهذه إرهاصات الرشد عند الطفل ، ولابد من مؤسسة تربوية تتلقف الطفل بعد البيت ، فتوفر له المناخ السليم الذي تنمو فيه فطرته ، نمواً شاملاً ، يوفر نمو الروح والعقل والجسم ، ويوفر له إشباع حاجاته المتزايدة ، وأولها الحاجات الروحية ، والحاجات الاجتماعية ، وهنا يأتي دور المسجد ليقوم بهذه المهمة ، وسيعرض الباحث خلاصة لدور المسجد في التربية وفقاً لمراحل النمو عند الطفل .
المسجد وأطفال ما قبل المدرسة :
يصحب الأب طفله بعد الرابعة من عمره إلى المسجد ، في بعض الأحيان ليعرّفه على المسجد ، والطفل بعد الرابعة في الغالب تسهل طهارته والمحافظة عليها ، وخاصة إذا أمره والده بذلك .