الغربي )) الذي يميل بازدياد إلى عدم إعطاء الفتيان والفتيات الفرصة للقيام بنشاطات مسؤولة ، مع أنهم مبكرون في نموهم الجسدي والنفسي ) (1) . ( والحاجة إلى تحقيق الذات مطلب نفسي مهم للمراهق ، ينبع من داخل نفسه ، .. لكن المجتمع الحديث – غالباً – ما يواجهه بنكران شديد ، وإهمال بالغ ، وغالباً ما تكون مواقف الكبار مخيبة لآمال المراهقين ... ويقوم النظام الاجتماعي والتربوي الحديث بتطويل فترة الطفولة والاعتماد على الغير ، حيث لا ينتهي الفرد من التعليم العام إلا في سن الثامنة عشر ، ثم عليه أن يستمر في الجامعة إلى سن الثالثة والعشرين ، وهو في كل ذلك تابع ، وعالة على المجتمع : مالياً ، وثقافياً ، واجتماعياً لا عمل له سوى الاستقبال فقط . إن المجتمع بذلك يصادم متطلبات تلك المرحلة وحاجاتها الطبيعية ، مما يؤدي إلى انحراف المراهق ، أو ضياعه ، أو على الأقل إهدار طاقاته ، وهكذا كلما اصطدمنا بالفطرة وقع الانحراف ... ) (2) فالشاب الذي لا تستنفذ المدرسة طاقاته مراهق ، والشاب الذي لا عمل له مراهق متطرف ، والشاب الذي يعمل بعض الوقت ، بحيث لا يمتص العمل طاقاته كلها ؛ مراهق أيضاً .
2- ترتفع نسبة المراهقين القلقين في المجتمعات الصناعية ، بحيث نجد تناسباً طردياً بين التحضر العصري وعدد المراهقين القلقين .
المراهق العربي :
وفي دراسة (3) على مجموعة من المراهقين الخليجيين العرب تم اختيارها بصورة عشوائية ممن تتراوح أعمارهم بين ( 11- 18 ) سنة من أبناء الطبقة الوسطى ، بلغ عددهم (380) مراهقاً ، أشارت نتائج الدراسة إلى :
1- (50?) يشعرون ببعض الآلام الجسمية .
2- (7ر73?) راضون عن المدرسة ، وما يلقونه من الرعاية والاهتمام .
(1) 47- المرجع نفسه ، ص 122 .
(2) - عبدالعزيز النغيمشي ، ص 32 .
(3) 49- عبدالرحمن العيسوي ، ص 77 .