والأزمات والقلق ليسا ضربة لازب في المراهقة ، فقد تمر دون هذه الأزمات ، يقول عبدالرحمن العيسوي : ( وجدير بالذكر أن النمو الجنسي في المراهقة لا يؤدي بالضرورة إلى أزمات ، لكن النظم الحديثة هي المسئولة عن أزمة المراهقة ) . (1)
ثم يعدد العيسوي أنواع المراهقة فيقول :
1- مراهقة سوية خالية من المشكلات والصعوبات .
2- مراهقة انسحابية يميل فيها الفرد إلى العزلة .
3- مراهقة عدوانية .
ثم يقول العيسوي تحت عنوان : ( أسطورة العاصفة ) :
( ولقد بالغ البعض في وصف المراهقة بالعاصفة إلى الحد الذي جعل أحد علماء النفس يصفها بأنها مرحلة جنون ( Madness ) ، ولقد ظل هذا الرأي مقبولاً لمدة طويلة ترجع إلى بداية القرن العشرين ، وربما قبله ، فمنذ أكثر من (81) عاماً نشر ( ستانللي هول : Stanely Hall ) رأياً مؤداه أن المراهقة مرحلة عواصف وضغوط ، ومعنى ذلك أن جميع المراهقين مرضى ، يحتاجون إلى المعالجة ، والحقيقة توجد فروق فردية واسعة في مثل هذه الاضطرابات ، وهناك أعداد كبيرة من المراهقين الأسوياء ، وتؤكد الدراسات الحديثة أن المراهقة ليست بالضرورة وبالطبيعة مرحلة عواصف وضغوط ، ففي بعض الدراسات لم تزد نسبة المضطربين منهم على (20?) ، وكانت في الحقيقة لديهم أسباب مقوية للاضطراب ، ولم يكن اضطرابهم طبيعياً (( بسبب المراهقة )) ) . ( وكانت الغالبية الإحصائية من هؤلاء المراهقين المضطربين تنحدر من بيوت محطمة أو من بيوت غير سعيدة ) .
( أما المراهقون الأسوياء ، فإنهم ينحدرون من أسر يسودها الوئام والانسجام ، وكانت علاقاتهم بأسرهم طيبة ) . ويقول العيسوي : ( فإن من كانت طفولته سعيدة وسوية كانت مراهقته سعيدة وسوية ، ومن عانى من طفولة تعسة شقية كانت مراهقته غير سوية كذلك ) .
المراهقة مرض جاهلي حديث :
(1) 27- عبدالرمن العيسوي ، ص 29 .