2_ وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال : جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله : متى الساعة ؟ قال : ( وما أعددت للساعة ؟ قال : حب الله ورسوله ، قال : فإنك مع من أحببت ، قال أنس : فأنا أحب الله ورسوله وأبابكر وعمر وأرجو أن أكون معهم وإن لم أعمل بأعمالهم (1). ويقول النووي : فيه فضل حب الله ورسوله صلى الله عليه وسلم والصالحين وأهل الخير الأحياء والأموات ، ومن فضل محبة الله ورسوله امتثال أمرهما واجتناب نهيهما ، والتأدب بالآداب الشرعية ، ولا يشترط في الإنتفاع بمحبة الصالحين أن يعمل عملهم ؛ إذ لو عمله لكان منهم ومثلهم ، ثم أنه لا يلزم من كونه معهم أن تكون منزلته وجزاؤه مثلهم من كل وجه .
في سنن أبي داود :
1_ عن أنس رضي الله عنه : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( مثل المؤمن الذي يقرأ القرآن مثل الأترجة : ريحها طيب ، وطعمها طيب ، ومثل المؤمن الذي لا يقرأ القرآن ، كمثل التمرة : طعمها طيب ولا ريح لها ، ومثل الفاجر الذي لا يقرأ القرآن كمثل الحنظلة : طعمها مر ولا ريح لها ، ومثل جليس الصالح : كمثل صاحب المسك ، إن لم يصبك منه شيء أصابك من ريحه ، ومثل جليس السوء كمثل صاحب الكير إن لم يصبك من سواده أصابك من دخانه ) (2) .
(1) 2- مسلم رقم (2630) في البر ، باب المرء مع من أحب .
(2) 3- مختصر سنن أبي داود ، كتاب الأدب ، باب : من يؤمر أن يجالس (7_184) ، ورقمه (4662) ، وفي جامع الأصول (8_506) . ويقول الأرناؤوط : إسناده حسن .