روى البخاري في الأدب عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بتعليق السوط في البيت (الأدب المفرد 2/656) . وروى عبدالرزاق والطبراني عن ابن عباس مرفوعاً : (( علقوا السوط حيث يراه أهل البيت ، فإنه أدب لهم )) (1). وعن عبدالله بن بسر المازني الصحابي رضي الله عنه قال : بعثتني أمي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بقطف من عنب فأكلت منه قبل أن أبلغه إياه ، فلما جئت أخذ بأذني وقال : يا غدر . (النووي في الأذكار) . وأخرج البخاري في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول : (( لا يجلد فوق عشر جلدات إلا في حد من حدود )) . وقد عنون البخاري للحديث (التعزير والأدب) وقال الحافظ ابن حجر : والمراد بالأدب في الترجمة التأديب وعطفه على التعزير ؛ لأن التعزير يكون بسبب المعصية ، والتأديب أعم ومنه تأديب الولد وتأديب المعلم . ( فتح الباري 15/191) . وروى أبوداود بإسناد حسن : (( مروا أولادكم بالصلاة وهم أبناء سبع واضربوهم عيها وهم أبناء عشر )) .
نخلص مما سبق إلى أن الضرب عقوبة تربوية مقررة في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ، لكن استخدام الضرب من قبل بعض الآباء ، والأزواج ، والمعلمين استخداماً يخرجه عن شروطه الإسلامية ، بل يخرجه من كونه وسيلة تربوية إلى أن يصبح وسيلة للتشفي والحقد والانتقام ، لذلك ثار التربويون ضده ، وبالغوا في ثورتهم حيث منعوه تماماً .
شروط الضرب التربوي
مراحل العقوبة بالعصا :
1_ رؤية الأطفال للسوط والخوف منه ، عندما يعلق في البيت أمامهم .
2_ الوعيد باستخدام هذا السوط إذا لم يكف الولد أو البنت عن السشلوك الخاطئ .
3_ شد الأذن : وهو عقوبة مسنونة ، وهو أول عقوبة جسدية تستخدم مع الطفل .
4_ الضرب بالعصا وفق الشروط التالية :
أ_ لا يُضرب الطفل قبل العاشرة من عمره .
(1) 2- حديث حسن ، انظر صحيح الجامع رقم (4022) .