وشذ بعض العلماء فقال : إذا صح حج الصبي أجزأه عن حجة الإسلام ، لظاهر قوله صلى الله عليه وسلم نعم في جوابها ألهذا حج ؟ ، وحديث ابن عباس قال : أيما غلام حج به أهله ثم بلغ فعليه حجة أخرى ، ثم ساقه بإسناد صحيح . وأخرجه الحاكم مرفوعاً وقال على شرطهما . ثم قال : فيؤخذ من مجموع هذه الأحاديث أنه يصح حج الصبي ولا يجزئه عن حجة الإسلام إذا بلغ .
الضرب وسيلة تربوية
تمهيد :
ساد في البيئة التربوية الغربية ومقلديها في العالم العربي والإسلامي وغيرهما ؛ أن الضرب وسيلة غير تربوية ، وأنه وسيلة قديمة فاشلة ، لا يستخدمه إلا المعلم الفاشل الفظ والغليظ الذي يرهب التلاميذ وينفرهم من المدرسة ، ولذلك تصدر تعاميم وزارات المعارف والتربية في العالم تحرم استخدامه وتهدد المعلم الذي يستخدمه بأقسى العقوبات .
وقد استُخدم الضرب خلال العصور الوسطى ، وعصور الانحطاط ؛ بشكل غير صحيح ، ومبالغ فيه ، حتى صارت صورة المعلم مخيفة ومرعبة لدى الأطفال ، فجاءت قوانين التربية الحديثة كرد فعل عنيف على ذلك الانحراف .
الضرب في القرآن الكريم وسيلة تربوية :
قال تعالى في كتابه العزيز : ﴿ الرجال قوامون على النساء ، بما فضل الله بعضهم على بعض ، وبما أنفقوا من أموالهم ، فالصالحات قانتات حافظات للغيب بما حفظ الله ، واللاتي تخافون نشوزهنّ : فعظوهنّ ، واهجروهنّ في المضاجع ، واضربوهنّ ، فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهنّ سبيلاً ، إن الله كان علياً كبيراً ﴾ (النساء :34) .