تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تستمد التربية الإسلامية مبادءها من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ، وترى أن اللعب وسيلة تربوية شاملة للطفل ، يشبع عنده حاجات أساسية ، جسدية ونفسية واجتماعية وعقلية . والإسلام دين الواقع والحياة يعامل الناس على أنهم بشر لهم أشواقهم القلبية ، وحظوظهم النفسية وطبيعتهم الإنسانية ، ولقد بلغ السمو الروحي ببعض اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم مبلغاً ظنوا معه أن التعبد الدائم والمراقبة المستمرة لله ن لا بد أن تكون عادتهم ودينهم ، وأن يطرحوا وراء ظهورهم مرح الحياة ، وطيبات الدنيا ، فلا يفرحون ولا يمرحون ولا يلعبون ، بل ظنوا أن وقتهم وفراغهم يجب أن ينصرف إلى الآخرة دون أن يكون للهو المباح ، والمرح المعتدل أي نصيب من دنياهم . فعن حنظلة الأسدي رضي الله عنه قال : لقيني أبوبكر وقال : كيف أنت يا حنظلة ؟ قلت : نافق حنظلة !! قال : سبحان الله ما تقول ؟ قلت : نكون عند رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكرنا بالجنة والنار حتى كأنا رأي عين ، فإذا خرجنا من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم عافسنا (لاعبنا) الأزواج والأولاد والضيعات ، نسينا كثيراً . فقال أبوبكر : فوالله إنا لنلقى مثل هذا! . قال حنظلة : فانطلقت أنا وأبوبكر حتى دخلنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم . قلت : نافق حنظلة يا رسول الله ! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : وما ذاك ؟ قلت : يا رسول الله ، نكون عندك تذكرنا بالجنة والنار حتى كأنا رأي عين ، فإذا خرجنا من عندك عافسنا الأزواج والأولاد والضيعات ، نسينا كثيراً . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( والذي نفسي بيده ، إن لو تدومون على ما تكونون عندي وفي الذكر ، لصافحتكم الملائكة على فرشكم وفي طرقكم ، ولكن يا حنظلة ساعو وساعة ( ثلاث مرات ) )) (1) .

الأحاديث الشريفة

(1) 1- مسلم رقم ( 2750) .

تربية الأطفال في الحديث الشريف · الصفحة ٦٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تربية الأطفال في الحديث الشريفص ٦٦