اللعب أسلوب تربوي فطري ، وهو وسيلة لإعداد الكائن الحي للعمل الجدي في المستقبل ، ويرى(روسو) أن نترك الطفل للطبيعة ، وتبعه(فروبل) بإنشاء رياض الأطفال وجعلها تقوم على اللعب ؛ وكان محور الفكرة أن اللعب فرصة طيبة لنشاط تعليمي منتج . وقامت (منتسوري) بإقامة بيوت الأطفال وهيأتها بأجهزتها لتتدرب حواسهم بواسطتها . وقد ظهرت لتعليم النواحي اللغوية أساليب كثيرة تعتمد على اللعب (1). وكل نوع من أنواع التعليم يقوم على إعطاء التلميذ قسطاً من الحرية يشترك مع اللعب في خاصة من أهم خواصه ، وطريقة (دالتون) والمشروع ونظام الأسر تتميز كلها بطابع الحرية والتلقائية التي يتميز بها اللعب (2).
ولعب الطفل في مرحلة ما قبل المدرسة يختلف عنه في الطفولة الثانية (المتأخرة) ، حيث يسود اللعب التمثيلي في الأولى ، واللعب الجماعي في الثانية . وفي الحالتين يؤدي اللعب وظيفته الضرورية للنمو السليم .
اللعب في التربية الإسلامية
(1) 1- مثل برنامج افتح ياسمسم : الذي جعل اللعب وسيلة لتعليم أطفال ما قبل المدرسة الحروف الهجائية ، والعد من ( 1_20) ، وغير ذلك من المفاهيم والمهارات . انظر رسالة ماجستير للباحث من كلية التربية بالمدينة المنورة عن برنامج افتح ياسمسم ، ونشرت خلاصتها في عدة مجلات منها : التربية في أبي ظبي ، العدد (60) ، والتربية القطرية ، العدد (93) ، ورسالة الخليج العربي العدد (27) .
(2) 2- عبدالعزيز القوصي ، ص (233_234) بتصرف .