تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال النووي في الأذكار (ص261) : واختلف العلماء في التكني بأبي القاسم على ثلاثة مذاهب ، فذهب الشافعي رحمه الله ومن وافقه إلى أنه لا يحل لأحد أن يتكنى أبا القاسم سواء كان اسمه محمداً أو غيره ، وممن روي هذا من أصحابنا عن الشافعي من الأئمة الحفاظ الثقات الأثبات الفقهاء المحدثون أبوبكر البيهقي ، وأبومحمد البغوي في كتابه (التهذيب) في أول كتاب النكاح ، وأبو القاسم بن عساكر في تاريخ دمشق . المذهب الثاني مذهب مالك رحمه الله : أنه يجوز التكني بأبي القاسم لمن اسمه محمد ولغيره ، ويجعل النهي خاصاً بحياة النبي صلى الله عليه وسلم . وبه قال جمهور السلف وفقهاء الأمصار وجمهور العلماء وقد اشتهر أن جماعة تكنوا بأبي القاسم في العصر الأول (شرح النووي 14/360) . والمذهب الثالث : لا يجوز لمن اسمه محمد ، ويجوز لغيره .

2_ وعن عائشة رضي الله عنها قالت : ( قلت : يا رسول الله : كل صواحبي لهن كنى ، قال : فاكتني بابنك عبدالله بن الزبير ، فكانت تكنى : أم عبدالله . وزاد رزين في كتابه : فإن الخالة أم (1).

3_ وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال : (ذهبت بعبدالله بن أبي طلحة الأنصاري إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حين وُلد ، ورسول الله صلى الله عليه وسلم في عباءة يهنأ بعيراً له ، فقال : هل معك تمر ؟ فقلت : نعم ، فناولته تمرات ، فألقاهن في فيه ، فلا كهن ثم فغر فا الصبي فمجه في فيه ، فجعل الصبي يتلمظه ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( حب الأنصار التمر ، وسماه عبدالله )) (2) . و (يهنأ) هنأت البعير : لطخته بالهناء ، وهو القطران ز (فغر) فاه إذا فتحه ، (فمجه) : مج ريقه من فمه : إذا رماه .

(1) 3- أبوداود (4970) في الأدب ، وإسناده قوي .

(2) 1-صحيح البخاري (3/135) في الجنائز ، والعقيقة ، ومسلم (2144) في الآداب .

تربية الأطفال في الحديث الشريف · الصفحة ٦٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تربية الأطفال في الحديث الشريفص ٦٢