يقول محمد قطب : ( البيت والمدرسة والمجتمع هي ركائز التربية الأساسية ، لكن البيت هو المؤثر الأول وهو أقوى الركائز جميعاً ، لأنه يتسلم الطفل من بداية مراحله فيبذر فيه بذوره ، ولأن الزمن الذي يقضيه الطفل في البيت أكثر مما يقضيه في أي مكان آخر ولأن الوالدين أكثر الناس تأثيراً في الطفل )(1). فالبيت مسؤول عن عقيدة الطفل ، يحافظ على عقيدته أو يخربها ، وعقيدة المرء هي مدار فلاحه في الدنيا والآخرة . والأبوان مسؤولان أمام الله عز وجل عن هذه الأمانة التي وضعها بين أيديهما سليمة كما فطرها ، وجعلها مسؤولين عن رعايتها وحفظها لتنمو هذه الفطرة وتتفتح ثم تثمر وتنضج عقيدة التوحيد التي أودعها الله في عباده .
وقد ورد في الآثار أن الطفل يتعلق يوم القيامة بوالده ( أو أمه ) ، ويقول له :لِمَ ضعيتني ؟ فمسؤولية الأبوين عظيمة ، يترتب عليها مستقبل المولود في الدنيا والآخرة ونجاته من النار .
2_ مسؤولية الأم :
(1) 1- محمد قطب ، منهج التربية الإسلامية ( 2/93 ) .